السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

381

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ وأنت أعلم بما سبق لي في سفري هذا ممّا أحبّ وأكره ، فمهما أوقعت عليه قدرك فمحمود فيه بلاؤك منتصح فيه قضاؤك ، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب . اللّهمّ فاصرف عنّي فيه مقادير كلّ بلاء ومقضيّ كلّ لأواء وابسط عليّ كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك وتماما من نعمتك حتّى تحفظني فيه بأحسن ما حفظت به غائبا من الحسن وخلقته في ستر كلّ عورة وكفاية كلّ مضرّة وصرف كلّ محذور ، وهب لي فيه أمنا وإيمانا وعافية ويسرا وصبرا وشكرا ، وارجعني فيه سالما إلى سالمين يا أرحم الرّاحمين . » قال صفوان : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام بأن يعيد الدّعاء عليّ ، فأعاده وكتبته ، فلمّا أصبح أبو عبد اللّه عليه السّلام رحلت له النّاقة وسار متوجّها إلى العراق ، حتّى قدم مدينة أبي جعفر ، وأقبل حتّى استأذن ، فأذن له ، قال صفوان : فأخبرني بعض من شهد ( ه ) « 1 » عند أبي جعفر ، قال : فلمّا رآه أبو جعفر قرّبه وأدناه ، ثمّ استدعا قصّة الرّافع على أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول في قصّته : إنّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمّد يجبى له الأموال من جميع الآفاق ، وإنّه مدّ بها محمّد بن عبد اللّه ، فدفع إليه القصّة . فقرأها أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فأقبل عليه المنصور فقال : يا جعفر بن محمّد ! ما هذه الأموال الّتي يجبيها لك معلّى بن خنيس ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « معاذ اللّه من ذلك يا أمير الحسن ! » قال له : تحلف على برائتك من ذلك ؟ قال : « نعم ، أحلف باللّه أنّه ما كان من ذلك « 2 » شيء . » قال أبو جعفر : لا ، بل تحلف بالطّلاق

--> ( 1 ) - ليس في « م » . ( 2 ) - في « ع » : هذا ( خ ل ) .